ابن الحنبلي

599

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

محمدا المشهور بشاه سوار « 1 » بعد أن أقلع عن الإمارة ، وخالف نفسه الأمّارة ، ورحل إلى سيدي محمد بن عراق « 2 » بمكة ، وأخذ عنه الطريق بصدق النية ، فلم يكن همه ألا يخالف البرية حتى فاضت عليه المعارف فكان أي عارف . صحبه نحو عشرين سنة ، وصار ينظم المنظومات الربانية ، وينشدها في مجالس السماع على الأساليب الموسيقية عن مزيد ذوق رباني ونهاية شوق رحماني بعد ما تعلق بأذيال الهوى المجازي برهة من الزمان . ثم إنه حج واجتمع بمصر بالشيخ شاهين الجركسي « 3 » ، وصحب خلائق اتسموا بصفة الصوفية فوق المائة . « 4 » وشعره نفيس المعنى ، إلا أن غالبه ذو لحنات لعدم تقيده بالعربية . كولي اللّه تعالى ابن حبيب الصفدي « 5 » في تائيته المشهورة ، ومنه قوله : شربت بكأس الحب قد طاب لي شربي * ولم أدر من سكري بعادي من قربي فأسلبني عني وحيرني به * وباح لسان الحال من سره المجني « 6 » وخاطبني مني إليّ ولم يزل * على طور قلبي في سويدائه حبي

--> ( 1 ) لم نعثر على ترجمة له . ( 2 ) سبقت ترجمته في : ج 1 / 133 ، الحاشية : 10 . ( 3 ) سبقت ترجمته في : ج 2 / 588 . ( 4 ) من هنا حتى آخر القصيدة البائية مسقط في : ت . ( 5 ) هو عبد القادر بن محمد بن حبيب الصفدي : ( 000 - 915 ه ) - ( 000 - 1509 م ) أخذ العلم والطريق عن الشيخ شهاب الدين بن رسلان صاحب الصفوة ومن غيره ، وكان خامل الذكر بمدينة صفد مجهول القدر عند أهلها حتى لقيه علي بن ميمون فسمع شيئا من كلامه فشهد له ذوقه بأنه من أكابر العارفين وأعيان المحبين . وتائيته هي : ( سلك العين لإذهاب الغين ) في علم السلوك ، انظر : « الكواكب السائرة : 1 / 242 والكشف : 2 / 697 ، وفهرس المخطوطات التي اقتنتها دار الكتب المصرية : 1 / 122 ) . ( 6 ) في س : المخبي .